أبي بكر جابر الجزائري

19

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

4 - مشروعية السجود للقارئ والمستمع إذا بلغ هذه الآية وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ويستحب أن يكون طاهرا مستقبلا القبلة ، ويكبر عند الخفض والرفع ولا يسلم . 5 - بطلان الشرك إذ لا دليل عليه من عقل ولا نقل « 1 » . 6 - وجوب العبادة لله تعالى . [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 17 إلى 18 ] أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ ( 17 ) لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) شرح الكلمات : فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها : أي بمقدار مائها الذي يجري فيها . زَبَداً رابِياً : أي غثاء عاليا إذ الزبد هو وضر غليان الماء أو جريانه في الأنهار . وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ : أي كالذهب والفضة والنحاس . ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ « 2 » : أي طلبا لحلية من ذهب أو فضة أو متاع من الأواني . زَبَدٌ مِثْلُهُ : أي مثل زبد السيل . فَأَمَّا الزَّبَدُ : أي زبد السيل أو زبد ما أوقد عليه النار .

--> ( 1 ) إذ العقل لا يجيز عبادة مخلوق مربوب لا يملك لنفسه فضلا عن غيره موتا ولا حياة بل ولا ضرا ولا نفعا والنقل حرّم الشرك بجميع أنواعه الأكبر والأصغر والخفي والجلي قال تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً من الشرك والشركاء . ( 2 ) ابْتِغاءَ : مفعول لأجله ، والحلية : ما يتحلى به ، أي يتزيّن ، والمتاع ما يتمتع به وينتفع .